عباس الإسماعيلي اليزدي
119
ينابيع الحكمة
عليه ، وذلك قول اللّه : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ « 1 » وما من عبد مكروب يخلص النيّة ويدعو بهنّ ، إلّا استجاب اللّه له . « 2 » أقول : سيأتي ما يدلّ على المقام في باب الدعاء . [ 487 ] 12 - عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول بعد أن ذكر أنّ آدم وحوا تمنّيا منزلة أهل البيت عليهم السّلام : فلمّا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل عليه السّلام فقال لهما : إنّكما ظلمتما أنفسكما بتمنّى منزلة من فضّل عليكما فجزائكما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللّه عزّ وجلّ إلى أرضه ، فسلا ربّكما بحقّ الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتّى يتوب عليكما ، فقالا : « اللهمّ إنّا نسألك بحقّ الأكرمين عليك محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة إلّا تبت علينا ورحمتنا » فتاب اللّه عليهما إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . « 3 » [ 488 ] 13 - عن الهادي عن آبائه عن الصادق عليهم السّلام قال : إذا عرضت لأحدكم حاجة فليستشر اللّه ربّه ، فإن أشار عليه اتّبع ، وإن لم يشر عليه توقّف . قال : فقلت : يا سيّدى ، وكيف أعلم ذلك ؟ قال : تسجد عقيب المكتوبة وتقول : « اللهمّ خرلي » مائة مرّة ، ثمّ تتوسّل بنا وتصلّي علينا وتستشفع بنا ، ثمّ تنظر ما يلهمك تفعله ، فهو الذي أشار عليك به . « 4 » [ 489 ] 14 - عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : سمعت جابر الأنصاري يقول : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن سلمان الفارسي رحمه اللّه فقال :
--> ( 1 ) - البقرة : 37 ( 2 ) - المستدرك ج 5 ص 238 ح 15 ( 3 ) - نور الثقلين ج 1 ص 67 ح 146 ( 4 ) - أمالي الطوسي ج 1 ص 281 ( الوسائل ج 8 ص 74 ب 4 من صلاة الاستخارة ح 3 - البحار ج 91 ص 261 )